أبي الفرج الأصفهاني
241
الأغاني
بيان حول الجزء العاشر بحمد اللَّه وحسن توفيقه ، تمّ هذا الجزء بعد مقابلته بأصوله المخطوطة والمطبوعة ، وبعد تصحيح ما وفّقنا له ، وضبط ما ينبغي ضبطه من لغة وأسماء ، وتحرّي وجه الصواب جهد الطاقة فيما وضعناه من شروح وتعليقات . والأصول التي اعتمدنا عليها في المراجعة هي الأصول التي اعتمدنا عليها في مراجعة الأجزاء السابقة ، وقد تقدّم وصف هذه الأصول جميعا في تصدير الجزء الأول . وتقدّم في هذا التصدير أن النسخة التي اصطلحنا على أن نرمز لها بحرف « أ » مكتوبة بخطوط مختلفة . والمجلد الذي راجعنا عليه في هذا الموضع من هذه النسخة مكتوب بالخط المغربي ، كتبه - كما هو وارد في آخر صفحة منه - بثغر الجزائر محمد بن محمد المدعو السلاوي الحسني الفاسي المنشأ والدار في أواخر جمادي الثانية من سنة ست وتسعين ومائة وألف هجرية . وهو أكبر حجما من سائر مجلدات هذه النسخة ؛ إذ يبلغ طول صحفة 31 سنتيمترا ، وعرضها 20 وطول ما رسم من الكتابة في الصحف 22 بعرض 13 وفي كل صفحة 29 سطرا . أما سائر الأجزاء فهي دونه في الحجم وفي عدد السطور . وأوّل هذا المجلد محلى ومجدول بالذهب ، ويقع في 303 ورقة وباقي الصحف مجدول بالمداد الأحمر . ويبتدىء هذا المجلد بأخبار عنترة بن شدّاد العبسي التي تقع في أوّل صفحة 237 من الجزء الثامن من هذه الطبعة ، وينتهي بأخبار أبي زبيد وتقع في الجزء الثاني عشر من هذه الطبعة . وهذا الاختلاف بين هذا المجلد وسائر المجلدات يدل على أنه ليس من أسفار النسخة التي في دار الكتب المصرية والمرقومة برقم 1318 أدب ، وإنما جمع معها وسلك في رقمها . وفي آخره ما يدل على ذلك صراحة إذ ورد فيه : « تم السفر الثالث من كتاب الأغاني . . . » وهذا السفر يصل إلى قريب من نصف الكتاب مع أن هذه النسخة تقع في أربعة عشر مجلدا كما قلنا في وصفها في تصدير الكتاب . وواضح من هذا أن هذا المجلد لا بد أن يكون جزءا من نسخة أخرى لا تعدو أسفارها ستة أو سبعة على الأكثر . وقد اطلع على هذا المجلد كما اطلع على سائر مجلدات هذه النسخة الأستاذ الكبير شيخ الأزهر الشيخ حسن بن محمد العطار من جلَّة العلماء والأدباء في القرن الثالث عشر الهجري . وقد وضعت لهذا الجزء فهارس كاملة كالأجزاء السابقة ، غير أنا توسعنا في فهرس هذا الجزء عند ذكر أسماء رجال السند ؛ إذ لم نكتف بذكر رقم أو رقمين لكل رجل بل أثبتنا كل أرقام الراوي إذا اختلف من روى عنهم أو من رووا عنه ، ليكون ذلك مرجعا للرجال الذين روى عنهم أبو الفرج أخباره التي ذكرها في كتابه .